إدانة واسعة لحظر قناة "القدس"

#
إدانة واسعة لحظر قناة "القدس"

أدانت القوى الوطنية في أراضي الـ48، قرار وزير الأمن الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، إغلاق مكاتب قناة "القدس" الفضائية في أراضي الـ48 والقدس المحتلة، واعتقال موظفين فيها، واعتبرت أن هذا الإجراء ينضم إلى سلسلة الإجراءات القمعية، التي تستند إلى قوانين وأنظمة الاستبداد والقمع والترهيب.

وقال بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، إن "ليبرمان استند في قراره الصادر اليوم، إلى قانون ما يسمى ’مكافحة الإرهاب’، الذي هو بحد ذاته قانون إرهاب، يسعى إلى محاصرة التصدي للاحتلال الإسرائيلي والسياسات العنصرية الصهيونية".

وأوضح البيان أن الإجراءات القمعية ذاتها انعكست في الماضي في "حظر الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي)، وأيضا في منع البث المباشر لقناة "مساواة" الفلسطينية. وفي سلسلة قرارات لمنع ناشطين حقوقيين وإسلاميين من العالم لدخول البلاد، خوفا من صوتهم ونشاطهم".

بدوره، استنكر رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، النائب د. جمال زحالقة، القرار ووصفه بأنه "محاولة لحجب المعلومات عن الجرائم الإسرائيلية، ويندرج ضمن الحملة الإسرائيلية المحمومة ضد الصحافة الفلسطينية، حيث استشهد صحفيّان وجرح أكثر من مئة في مسيرات العودة في غزّة، وحيث قامت إسرائيل بملاحقة صحفيين ومؤسسات صحفية فلسطينية بتهم واهية وغالبًا دون أن تكلف إسرائيل نفسها عناء تقديم تبريرات لخطواتها التعسفية ضد وسائل الإعلام الفلسطينية".

وقال زحالقة في بيان صدر عنه، إن "إسرائيل لا تكتفي بملاحقة الصحافة الفلسطينية، بل تسعى لتضييق الخناق على الإعلام بشكل عام من خلال مشروع قانون منع توثيق الجنود والحكم بالسجن عشرات السنوات للصحفي الذي يصوّر الجنود ويمس ما يسمى ‘أمن الدولة‘".

وتحدّث زحالقة في الهيئة العامة للكنيست عن ملاحقة الصحافة الحرّة وعن "ثقافة الكذب" في إسرائيل، والتي اعتبرها "جزء لا يتجزّأ من جرائم الحرب وجرائم العنصرية، فالمجرم عادةً يخطط لجريمته ويخطط كيف يغطّي عليها، والمسألة ليست حرية صحافة فحسب بل جزء من فعل إجرامي".

فيما اعتبر النائب عن القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين، أن "حظر قناة القدس هو خطوة أخرى تتخذها حكومة اليمين الاحتلالية والعنصرية في طريق الاستبداد، وكم الأفواه وتقييد ما تبقى من هامش للحريات في البلاد وبالتحديد حرية التعبير والعمل السياسي".

واستنكر جبارين التحقيقات البوليسيّة مع الطاقم الإعلامي في شركة "البشير بروميديا" التي تزوّد قناة القدس بخدماتها الإنتاجية، قائلًا: "هذه التحقيقات الترهيبية تهدف إلى ثني الطاقم الإعلامي عن مواصلة دوره البارز في السنوات الأخيرة بفضح الممارسات الإسرائيلية القمعية تجاه شعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والسياسات العنصرية داخل إسرائيل. شركة البشير تتمتع بمهنية معروفة وتقوم بتغطية مباركة للكثير من النشاطات والفعاليات السياسية والجماهيرية كجزء من دورها الإعلامي لخدمة الناس واطلاعهم على الحقائق".

وأكد جبارين في بيانه، أن "هذا الهوس بالتشريعات والقرارات الاستبدادية لن يستطيع إخفاء حقيقة ممارسات الاحتلال وجرائمه المستمرة والواقع الاستيطاني التوسعي. هذه الإجراءات الترهيبية الإسرائيلية لن تزيد أصحاب الضمير الحيّ إلا إصرارًا على فضح الاحتلال ونصرة حقوق الشعب الفلسطيني".

من جانبها استنكرت رابطة صحافيي الداخل القرار، وعبرت عن "رفضها لتحقيق الشرطة مع الزملاء مراسل فضائية القدس في الداخل أنس موسى، ومدير شركة البشير بروميديا إياد النائل وطاقم الشركة".

ورفضت الرابطة قرار "الشرطة بمنع استمرار عملهم بموجب قرار الحظر". واعتبرت الرابطة "هذا القرار مسًا صارخًا بحرية العمل الصحافي وتقييدا للعمل المهني في هذا المضمار، وإعتداء على حق الجمهور بالحصول على المعلومة من المصادر التي يرغب بها".

ودعت الرابطة إلى "تظافر جهود كافة المؤسسات الحقوقية والمدنية في المجتمع العربي للعمل من أجل إلغاء هذا القرار الجائر قضائيًا".

إلى ذلك، قال مركز "إعلام" في الناصرة إنه توجه اليوم الإثنين إلى عددٍ من المؤسسات الحكومية الدولية التي تعنى بشؤون الإعلام، مطالبًا التحرك في أعقاب القرار الذي أصدره وزير الأمن الإسرائيلي بحظر قناة "القدس".

وفي توجهه للشرطة الإسرائيلية، أدان "إعلام" اعتقال الزملاء الصحافيين العاملين في القناة مطالبًا توضيحًا لأسباب الاعتقال علمًا أن الزملاء قاموا بأداء مهامهم كصحافيين، وكافة المواد التي قاموا بالتعامل معها نشرت عبر الفضائية.

وأوضح "إعلام" أنّ هذا الحظر هو خطوة إضافية نحو فرض التعميم الإعلامي على الأحداث، خصوصاً في محيط القدس. وشدد على أنّ الحظر لا يمس بحرية التعبير والعمل الصحافي فقط، إنما محاولة أخرى لفرض واقع مشوه يخدم الأجندة الإسرائيلية.

وذكر "إعلام" أن المؤسسات التي توجه إليها اليوم ستقوم خلال بالتوجه إلى وزير الأمن والمؤسسات الصحافية الإسرائيلية، خصوصاً تلك المنظمة في النقابات التي تدافع عن حقوق الصحافيين، للحصول على توضيحات عن أسباب الحظر وأهدافه، والتنويه أنّ هذا الحظر مس صارخ بحرية التعبير والعمل الصحافي.

كلمات مفتاحية: