الاحتلال يغلق "الخان الأحمر" ويمنع دخول قناصل دول أوروبية

#
الاحتلال يغلق "الخان الأحمر" ويمنع دخول قناصل دول أوروبية

أغلقت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء مداخل تجمع الخان الأحمر شرق القدس المحتلة بالمكعبات الإسمنتية، ومنعت وصول القناصل وممثلي الدول الأوروبية إليه.

وقال الناطق باسم التجمع محمود أبو داهوك إن قوات الاحتلال أغلقت كافة مداخل التجمع بالمكعبات الإسمنتية، ومنعت دخول المواطنين والمركبات إليه، وسط تضييق على السكان ومحاولة الحد من الحركة بداخله.

وأوضح أن جرافات الاحتلال لا تزال تواصل أعمال التجريف بالتجمع وشق طرق جديدة، تمهيدًا لتنفيذ عملية الهدم، مضيفًا أنه "بالرغم من وجود قرارات بتجميد عملية الهدم مؤقتًا، إلا أن أعمال التجريف لم تتوقف منذ الأسبوع الماضي ولو للحظة واحدة".

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تفرض يوميًا منع للتجوال في التجمع ما بين الساعة السابعة والنصف صباحًا حتى الرابعة عصرًا، وذلك من أجل استكمال أعمال شق الطرق.

وأضاف أبو داهوك أن عملية هدم التجمع متوقعة بأي لحظة، خاصة أن مخططات الاحتلال لتنفيذ المشاريع الاستيطانية في المنطقة جاهزة، والهدم وارد.

وأكد أن سكان التجمع صامدون وثابتون في أرضهم، ولن يتخلوا عنها ويتركوها مهما كان الثمن، وحتى لو استخدم الاحتلال القوة لإخلائهم من منازلهم".

بدورها، ذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال منعت عدد من القناصل الدوليين من الوصول إلى التجمع، واحتجزت عشرات الأطباء ومنعتهم من الوصول.

وقال رئيس الهيئة الوزير وليد عساف إن بعض القناصل تمكنوا من الوصول إلى خيمة الاعتصام في الخان الأحمر، فيما مُنع آخرون من بلوغ القرية، اضافة لمنع المعتصمين والمواطنين من الوصول لخيمة الاعتصام المركزية في التجمع.

وأضاف أن جنود الاحتلال ومنذ ساعات الصباح الأولى يحاصرون المتواجدين في المدرسة المهددة بالهدم، ويمنع خروجهم والوصول إلى الشارع الرئيس، اضافة لاحتجاز عدد آخر من المعتصمين في الخان الأحمر ومنعهم من التحرك.

وفي سياق متصل، منعت قوات الاحتلال طاقم العيادة المتنقلة التابع لجمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية من الدخول إلى "الخان الأحمر" لأداء واجبه في رعاية المرضى وخاصة النساء والأطفال.

وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن سلطات الاحتلال تنوي خلال الأيام القليلة المقبلة العودة لهدم تجمع "الخان الأحمر"؛ على الرغم من وجود أمر مؤقت من المحكمة العليا لمنع الهدم.

وبينت النيابة الإسرائيلية للمحكمة أمس، أنها تستعد للهدم خلال الأيام القريبة المقبلة، وأن القوات جاهزة في الميدان منذ أيام لتنفيذ أمر الهدم.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت أمس أمرًا احترازيًا جديدًا يمنع سلطات الاحتلال من هدم "الخان الأحمر"، وأمهلت المحكمة السلطات حتى 16 يوليو/ تموز الجاري، للرد على التماس هو الثاني خلال أيام.

وجاء ذلك بعد أمر احترازي أصدرته المحكمة، الخميس الماضي، يُطالب سلطات الاحتلال بتفسير رفضها طلبات سكان التجمع تقديم مخططات لتنظيم البناء فيه.

وكانت المحكمة العليا قررت في مايو/ أيار الماضي هدم "الخان الأحمر"، حيث يعيش 190 فلسطينيًا، وتوجد مدرسة تقدم خدمات التعليم لـ 170 طالبًا من أماكن عديدة في المنطقة.

وينحدر سكان التجمع البدوي من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من جانب السلطات الإسرائيلية، وتحيط بالتجمع مستوطنات، حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية، لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى "E1".

ويقوم المشروع، وفق مراقبين فلسطينيين، على الاستيلاء على 12 ألف دونم (الدونم يساوي 1000 متر مربع)، تمتد من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت.

ويهدف هذا المشروع إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها، وعزل مدينة القدس الشرقية المحتلة عن الضفة.

كلمات مفتاحية: