يديعوت: ذعر وهلع يصيب الصهاينة بعد كشف عقد الكابنيت بـ"الملجأ"

#
يديعوت: ذعر وهلع يصيب الصهاينة بعد كشف عقد الكابنيت بـ"الملجأ"

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن هلع وذعر أصاب الصهاينة بعد الإفصاح عن تغيير رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مكان عقد اجتماعات المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) إلى خندق سري محصن أسفل منطقة جبلية بمحيط مدينة القدس المحتلة والذي يطلق عليه اسم (الملجأ)، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية ومع إيران.

ونقلت الصحيفة آراء بعض وزراء (الكابنيت) أن أسباب نتنياهو غير مقنعة في نقل اجتماعات المجلس حيث صدرت للإسرائيليين حالة من الذعر والهلع غير المبررة.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار نتنياهو نقل اجتماعات الكابينت إلى الخندق المحصن جاء لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية؛ وهي توجيه رسالة إلى الإيرانيين مفادها بأن "إسرائيل محمية ومحصنة ضد أي استهداف"، فيما تتمثل الدوافع الحقيقية وراء قرار نتنياهو بالسببين الآخرين، وهما منع الوزراء الأعضاء من تسريب محاضر أو معلومات وردت باجتماعات المجلس الوزاري المصغر في الخندق، فلا توجد شبكة خليوية تتيح استقبال وإصدار المكالمات من تحت الأرض، ومنع أي إمكانية للتنصت على مناقشات _الكابينت)، إذ أن الخندق محصن وغير قابل للاختراق.

ونقلت اعتبارات بعض الوزراء الأعضاء بالمجلس أن قرار نتنياهو يبث الرعب والهلع غير المبرر للجمهور الإسرائيلي، فيما أشار بعضهم إلى أنه يعكس ذعر نتنياهو الشخصي من الصواريخ الإيرانية الدقيقة الموجهة والتي يمتلكها تنظيم حزب الله اللبناني كذلك.

ولفتت يديعوت إلى أن قرار نتنياهو نقل الاجتماعات للخندق جاء قبيل كشفه في مؤتمر صحافي عما زعم أنه الأرشيف النووي الإيراني، ومنذ ذلك الحين عقد المجلس الوزاري ثلاثة اجتماعات على الأقل في الخندق السري.

وذكرت أنه علم هذا الأسبوع أن نتنياهو قرر من الآن وحتى إشعار آخر، تعقد اجتماعات (الكابينت) في الخندق، وبناء على ذلك وضعت أمانة المجلس الوزاري برنامج اجتماعات أسبوعية في الخندق السري حتى بداية تموز/ يوليو.

وقالت الصحيفة إن نتنياهو لم يكن مرتاحًا لاجتماعات المجلس التي عُقدت في مكتب رئيس الحكومة في القدس، ومَثّلَ الوضع بالنسبة له حالة لا تطاق فيما يتعلق بحجم التسريبات الذي رافق الاجتماعات التي عقدها (الكابينت) مؤخرًا.

وأشارت إلى أنه بالرغم من أنه توجب على الوزراء أن يضعوا هواتفهم الخلوية وأجهزتهم الخاصة في مكان آمن، داخل خزنة أو ما شابه في مدخل قاعة المجلس الوزاري في مكتب رئيس الحكومة، إلا أن ذلك لم يمنعهم من مغادرة الاجتماع وأخذ أجهزتهم والتحدث عبر الهاتف.

وأردفت "أزعج هذا السلوك نتنياهو، وكثيرا ما وبخ الوزراء الأعضاء في أكثر من حادثة لأسباب تتعلق بممارسات مماثلة".

وكشفت الصحيفة أن الخندق السري أنشأ في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، وأنه كلّف خزينة الكيان الإسرائيلي مبالغ تقدّر بمليارات الشواقل ويقع في منطقة سرية تابعة لما يسمى "المركز الإسرائيلي لإدارة الأزمات" في المنطقة الجبلية المحيطة بمدينة القدس المحتلة.

وقالت إن الخندق "محصن من أي خطر مثل الزلازل والتهديدات النووية والتقليدية والكيماوية والبيولوجية والتهديدات السيبرانية".

وشددت على أن "الأهم من كل ذلك هو أن الخندق محصن مما يعتبر واحدا من أكبر التهديدات لرئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو "تهديد التسريبات وكشف المعلومات"، كما حدث خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف 2014.

أوضحت الصحيفة أن عدد الأشخاص الذين يمكنهم دخول الخندق المحصن محدود للغاية، علمًا بأن ونتيجة لذلك لن يتمكن المساعدون الوزاريون من الحضور بالإضافة إلى أن الإجراءات المتبعة في الخندق السري تجبر الوزراء على حضور الاجتماع دون هواتفهم المحمولة، وعندما يسمح لهم بإدخال أجهزتهم الخاصة، فإن الوصول إلى منطقة تكون شبكة الهواتف الخليوية فيها مهيأة للاستقبال يستغرق من 10 إلى 15 دقيقة ما يمنع التسريبات وفقًا لرغبة نتنياهو.

ونقلت الصحيفة عن خبراء أمنيين أن 95% من "المركز الإسرائيلي لإدارة الأزمات" الذي يحوي الخندق يقع في باطن الأرض مما يمنع أي إمكانية لاختراقه نظرًا للتجهيزات الأمنية والإلكترونية التي من شأنها أن تعطل أي جهاز إرسال أو تنصت قد يثّبت من قبل الصحافيين عن طريق الوزراء أو مستشاريهم، منعًا للتسريبات.

وقال مصدر إعلامي إن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الذي يضم 11 وزيرا عقد عدداً صغيرا من الاجتماعات في الغرفة الحصينة.

وعادة ما تعقد اجتماعات المجلس في مكتب رئيس الوزراء في القدس بعيداً عن الأنظار لكن أنباء عقدها في الغرفة المحصنة جاءت هذه المرة وسط تصاعد التوتر مع إيران.

وكان مجلس الوزراء الأمني المصغر استخدم الغرفة المحصنة التي تعرف باسم "مركز الإدارة الوطنية" للمرة الأولى في عام 2011 للتدريب على التعامل مع الأزمات.

كلمات مفتاحية: