التويجري: الثقافة قاطرة للتقدم وقوة دفع للنهضـة التي تصنع التنمـية الشـاملة

قناة القدس- وكالات

تم يوم أمس الاربعاء (5|11) في مدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة تنظيم حفل تكريم للدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، بمناسبة اختياره الشخصية الثقافية لعام 2014.

وترأس عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هذا الحفل الذي أقيم ضمن احتفالية الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014 عن المنطقة العربية.

وأكد التويجري في كلمة له بهذه المناسبة أن اختيار الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية لعام 2014، كان معبرًا عن المكانة الراقية التي تتبوأها الشارقة في دنيا الثقافة والمعرفة والإبداع الأدبي والفني، نتيجة للتطور الكبير الذي تعيشه هذه الإمارة الناهضة المزدهرة على شتى المستويات، وليس فحسب على المستوى الثقافي والحضاري العام.

وتحدث عن الوضع الحالي في العالم العربي الإسلامي، فقال إن من المؤلم أن تنصرف جهود بعض العرب والمسلمين إلى إثارة البغضاء والتنابز بالألقاب، وإيقاظ الفتن الطائفية واللجوء إلى الإرهاب الذي يشوه صورة الإسلام دين السماحة واليسر والعدل والسلام، ودعم الحركات المتطرفة التي تهدم بنيان الأمة الواحدة، وتضرب مكوناتها بعضها ببعض، وتمكـّنُ للقوى الأجنبية من تحقيق أهدافها في إضعاف الأمة وتفتيت وحدتها، وإعاقة مشروعات التنمية فيها.

وأكد التويجري أن الثقافة قاطرة للتقدم، ورافعة للنهوض في مختلف مجالات الحياة، وأداة للتقدم في مضمار السباق الثقافي والتنافس العلمي بين الأمم. وقال: "إن من الإنجازات التي يعتز بها، والتي وفقه الله سبحانه في تحقيقها، إشرافه على إعداد (الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي) التي وضعتها الإيسيسكو واعتمدها مؤتمر القمة الإسلامي السادس المنعقد في داكار سنة 1991، وعلى (برنامج الإيسيسكو لعواصم الثقافة الإسلامية) الذي تختار في إطاره ثلاث عواصم كل عام من المناطق الثلاث: العربية، والآسيوية، والأفريقية. مشيرًا إلى أن هذا البرنامج الحضاري يهدف إلى النهوض بالمشروعات الثقافية، وبتطوير الصناعات الثقافية، وبتعزيز دور الثقافة في تنمية المجتمعات في الدول الأعضاء".

وذكر أن هذين الإنجازين من جملة إنجازات كثيرة ومتنوعة وممتدة الإشعاع، تحققت في إطار الإيسيسكو، أراد أن يشير إليهما باختصار شديد، في سياق هذه المناسبة، للتأكيد على أن الثقافة هي الطاقة المبدعة للتقدم والصانعة للحضارة. وقال إن الأمة العربية الإسلامية مدعوة اليوم وغدًا وفي كل حين، إلى أن تولي للثقافة الاهتمام البالغ، وتجعل منها أساسـًا قويّـًا للتنمية التي تقوم على بناء الإنسان القادر والمؤهل لصنع التنمية الشاملة المستدامة، كما قال.