انقطاع الكهرباء بجنين.. إهمال المزود وغضب الشارع

جنين - المركز الفلسطيني للإعلام

يشهد التيار الكهربائي انقطاعا متكررا في مناطق مختلفة في مدينة جنين وقضاها، إضافة إلى التذبذب في التيار الكهربائي الذي يلحق أضرارا بالأجهزة الكهربائية وسط خسائر وحالة تذمر مرتفعة وصلت حد الاحتجاجات، وإرباك حياة المواطنين.

هذه الحالة غير المستقرة للتزود بالكهرباء، صاعدت من حدة التوتر الشعبي التي صاحبها العديد من الاعتصامات والمطالب بإيجاد حل للمشكلة، فيما تحاول الشركة المزودة الطلب من المواطنين ترشيد الاستهلاك في ظل ارتفاع درجات الحرارة، دون أن يكون هناك حلول جذرية بأعمال الصيانة على الخطوط الرئيسة المزودة للمدينة.

وفي الوقت الذي طالبت شركة توزيع كهرباء الشمال كافة مشتركيها في منطقتي نابلس وجنين بضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء بأقصى درجة ممكنة، فإن المواطنين يتساءلون أين الحلول العملية والمشاريع التطويرية التي يتم الحديث عنها منذ سنوات.

مواطن غاضب
 

التاجر محمد جرار، تحدث لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"، حول تراكم المشكله، وقال: "هذه السياسة تتسبب بخسائر كبيرة للتجار، وقد توجهنا للغرفة التجارية للاحتجاج على ذلك، فنحن نعاني من مشكلتين؛ الأولى في انقطاع الكهرباء، والثانية في الانقطاع اللحظي والذي يتسبب بخسائر أكبر ويحدث مرات كثيرة خلال ساعات النهار".

بدوره، قال عبد الله ياسين، أحد الحرفيين في المنطقة الصناعية، إن هناك حالة تذمر عالية وتشويشًا بالعمل بسبب هذا الخلل في تقديم الخدمة، مؤكدا أن المطلوب حلول لهذه الأزمة.

وأكد أن المطلوب هو دعم الصناعات والحرف وتوفير بنية تحتية مناسبة لها وليس الإضرار بها، مشيرًا إلى أن التسكين لا يحل مشكلة، وستبقى تتفاقم عاما بعد عام.

ويرى المواطن أحمد حنتولي، أن على شركة الكهرباء إما أن تقدم خدمة جيدة أو تترك المسئولية لغيرها، فالوضع لم يعد يحتمل، كما أن هناك عدم عدالة في ساعات القطع بين الأحياء.

تنظيم لا يرضي المواطنين
 

وأصدرت شركة الكهرباء المزودة للخدمة بالمدينة، تصريحات صحفية متتالية قالت فيها "إن الأحمال الكهربائية تشهد ارتفاعاً كبيراً خصوصا في مدينة جنين بسبب الاستهلاك الكبير للتيار الكهربائي، وأن الشبكة الكهربائية تتعرض للفصل المفاجئ بين الحين والآخر بسبب ارتفاع الأحمال الكهربائية عن الحد الأقصى المتوفر".

ونوهت إلى أنه "ونتيجة لهذه الأجواء اضطرت الشركة العمل على جدولة فصل التيار الكهربائي لضمان توزيعه لكافة المناطق عبر الفصل المنظم لفترة ساعة لكل منطقة".

ويقول مدير مكتب شركة الشمال في جنين المهندس أيوب فريحات، لمراسلنا، إن المشكلة في خط الكهرباء الذي يزود جنين منذ عام 1984 هو 450 أمبير، ولم تتطور هذه الكمية حتى يومنا هذا، وتستهلك جنين وقباطية من هذه القدرة 390 أمبير، ولا يتحمله الخط الناقل للتيار الكهربائي، ومن مصلحتنا الحفاظ على مستوى الأحمال حيث نقوم بفصل التيار الكهربائي على عدة أحياء في المدينة.

وشدد على أن سياسية الفصل تهدف إلى تنظيم التوزيع وترشيد استهلاك الكهرباء لكافة المناطق في مدينة جنين.

لا حلول جذرية
 

وروت مصادر لمراسلنا تفاصيل اجتماع عقد في مقر محافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان لمعالجة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، حيث شهد اللقاء تهديدات غير منطقية تنم عن عمق الأزمة دون التوصل لحلول عملية سوى الإعلان عن  تشكيل جسم تنسيقي بجنين لتقليل انقطاع الكهرباء.

وأشارت المصادر إلى أن ممثل شركة طوباس هدد خلال الاجتماع بلدية قباطية بقطع الكهرباء عن خط الشركة بعد الساعة 10 صباحا يوميا، مشيرا إلى أن مناشير الحجر في قباطية تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، ورد عليه رئيس البلدية بأن الكهرباء ستقطع عن طوباس بأكملها في حال نفذت الشركة قطع الكهرباء، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على هذا القطاع الاقتصادي ودعمه لا تدميره.

ويشير مدير الغرفة التجارية بجنين محمد كميل إلى أن الحديث كله يدور عن إدارة للأزمة، ولا حلول سحرية في الوقت الحاضر سوى بتشغيل محطة الجلمة، وحسب ما أبلغنا فإن هناك آمالا معلقة على نقل خط قباطية إلى خط ريحان لتخفيف الجهد على الشبكة.

وأكد أن الغرفة التجارية طالبت بتجنيب المربع التجاري والمنطقة الصناعية من انقطاع الكهرباء، وتحديدا في أوقات الذروة؛ حفاظا على هذه القطاعات الحيوية.

وطالب بالعمل على تشغيل محطة الجلمة والذي يبدو أن تشغيلها منوط بحل سياسي وديون عالقة للشركة القطرية تقدر بـ4 مليار شيكل، ويحتاج للمزيد من الضغوطات؛ حيث إنها الحل العملي للمشكلة.