ليبيا.. الصلابي يدعوإلى انتخاب شخصيات جامعة للمرحلة الانتقالية

إسطنبول ـ تونس ـ قدس برس

دعا عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي، علي الصلابي، المشاركين في لجنتي الحوار من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين، المجتمعين في تونس منذ الثلاثاء الماضي، إلى التركيز على اختيار الشخصيات الوطنية الجامعة للمجلس الرئاسي والحكومة لقيادة المرحلة الانتقالية.

وحذّر الصلابي في حديث خاص لـ "قدس برس"، من أن الحوار الذي تستضيفه تونس بإشراف من الأمم المتحدة وبدعم من الأطراف الليبية والإقليمية، يمكنه أن يفشل إذا لم يأخذ بعين الاعتبار ضرورة ابعاد الأسماء الإشكالية، المرتبطة بالمشاريع الخارجية الطامعة في النفوذ بليبيا.

وقال: "إنني أدعو أصحاب الرأي في حوارات تونس، في اختيارات المجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة، أن يركزوا على اختيار الشخصيات الوطنية الجامعة المعنية بالسلام والمصالحة في ليبيا، والمؤمنة بالخيار الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة".

وأكد الصلابي، أن المطلوب الآن، أن يتم اختيار رئيس حكومة ومجلس رئاسي وطني قادر على إدارة المرحلة الانتقالية وتجاوز الاجسام الهزيلة الحالية وصولا إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي يقول الشعب فيها كلمته"، على حد تعبيره.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، قد أعلن مساء أمس الأحد، توافق لجنتي الحوار من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية، بحيث يتكون المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، وأن يكون هناك رئيس وزراء مستقل.

وأكد سلامة في تصريحات له في ختام اجتماعات لجنتي الحوار في تونس، التوصل إلى عدد من التفاهمات حول عدد من النقاط الواجب تعديلها في الاتفاق السياسي حتى يكون الاتفاق متماشيا مع تطورات الأوضاع في ليبيا.

وأشار إلى أن "هناك حاجة في هذه المرحلة لاستشارة الآخرين، وهو أمر طبيعي وشرعي بأن يعود وفد كل جهة إلى قواعده للاستماع إلى نصائح زملائهم في كلا المجلسين، قبل العودة إلى جولة مفاوضات جديدة آمل أن تكون الأخيرة لمناقشة باقي النقاط خلال أسبوع من الآن، على حد تعبيره.

وتشير معلومات من داخل أروقة حوارات تونس الليبية، توصلت بها "قدس برس"، من مصادر موثوقة، إلى بروز عدد من الأسماء المؤهلة لعضوية المجلس الرئاسي، وأيضا لرئاسة الحكومة.

وهناك أنباء عن شبه توافق أن تكون رئاسة المجلس الرئاسي من الغرب، بينما تكون رئاسة الحكومة من الشرق.

وتزخر قائمة المتنافسين على رئاسة المجلس الرئاسي وعضويته، وكذا رئاسة الحكومة بعدد من الأسماء، ففي المجلس الرئاسي، يظهر اسم عبد المجيد سيف النصر وعبد الرحمن شلقم من الجنوب، وحسين عطية من الشرق وفايز السراج وعبد الرحمن السويحلي من الغرب.

ويبرز اسم فتحي المجبري كواحد من الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة.

وتشير المصادر ذاتها إلى تراجع حظوظ عقيلة صالح في الاستمرار في رئاسة البرلمان، كما تتحدث المصادر عن مساعي يقوم بها رئيس الجيش الليبي خليفة حفتر للوصول إلى عضوية المجلس الرئاسي بالإضافة لموقعه الأمني.

أما سيف الإسلام القذافي، فتتحدث المصادر عن وجوده كأحد الأسماء الفاعلة، لكن لا أحد يستطيع الحديث عليه ولا ترشيحه باعتبار أنه مطلوب في الجنائية الدولية.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، الذي استقبل الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، الخميس الماضي، قد أكد حرصه على ضرورة الإسراع بحلّ الأزمة الليبية وذكّر بالجهود والمساعي التي بذلتها تونس في إطار المبادرة الثلاثية لكسر الجمود في مسار التسوية السياسية من خلال تشجيع مختلف الأطراف الليبية على الحوار والتفاهم وبناء الثقة، وشدّد على أهمية الإسراع ببناء الدولة وإعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.

وأثنى السبسي على الدور المحوري للأمم المتحدة في قيادة وتنسيق الجهود الهادفة إلى إيجاد الحل السياسي المنشود في ليبيا، ودعا مختلف الأطراف المعنية إلى إعطاء الثقة في الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومساعدته على إنجاح مهمته، مجدّدا استعداد تونس لمواصلة دعم البعثة الأممية لأداء مهامها في أفضل الظروف.

كما رحّب السبسي بانعقاد أولى جولات الحوار بين الأطراف الليبية بتونس وبرعاية الأمم المتحدة لتعديل اتفاق الصخيرات واعتبرها خطوة إيجابية من شأنها أن تساعد على تحقيق تقدم تدريجي في مسار التسوية السياسية الشاملة في ليبيا.